العلامة الحلي
59
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا قبله ، وفي الاعتكاف عند علمائنا . وأطبقت العلماء على سقوط الكفارة فيما عدا رمضان ( 1 ) ، إلا قتادة ، فإنه أوجب الكفارة في قضاء رمضان ( 2 ) . أما قضاء رمضان : فلأنه عبادة تجب الكفارة في أدائها ، فتجب في قضائها كالحج . ولما رواه بريد بن معاوية العجلي - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : " إن كان أتى أهله قبل الزوال ، فلا شئ عليه إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين " ( 3 ) . وأما النذر المعين : فلتعين زمانه كرمضان . ولأن القاسم الصيقل كتب إليه عليه السلام : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما لله تعالى ، فوقع في ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه : " يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة " ( 4 ) . وأما الاعتكاف الواجب : فلأنه كرمضان في التعيين . ولأن زرارة سأل الباقر عليه السلام عن المعتكف يجامع ، فقال : " إذا فعل فعليه ما على المظاهر " ( 5 ) . مسألة 30 : قد بينا أنه فرق بين أن يفطر في قضاء رمضان قبل الزوال وبعده ، فتجب الكفارة لو أفطر بعده ، ولا تجب لو أفطر قبله .
--> ( 1 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 . ( 2 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 . ( 3 ) الكافي 4 : 122 / 5 ، الفقيه 2 : 96 / 430 ، التهذيب 4 : 278 - 279 / 844 " الإستبصار 2 : 120 / 391 . ( 4 ) التهذيب 4 : 286 / 865 ، الإستبصار 2 : 125 / 406 . ( 5 ) الكافي 4 : 179 ( باب المعتكف يجامع أهله ) الحديث 1 ، الفقيه 2 : 122 / 532 ، التهذيب 4 : 291 / 887 ، الإستبصار 2 : 130 / 424 .